شمس الدين السخاوي
278
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
خدمته منهم ينيفون على مائة وخمسين سوى الكتابية فكان يأمرهم بالركوب في خدمته أيام المواكب خاصة وبعدم النزول عن خيولهم إذا انتهى لباب داره بل يقفون ركبانا يمينا ويسارا ويدخل هو إلى منزل وحده ومعه البابا فقط كعادة الخاصكية ولم يكن له جمدار ولا سلحدار ولا يمد سماطا بل يأكل وحده ويعطى لكل من مماليكه ثلاثة أرطال لحم ويعتذر بأن هذا أنفع في حقهم مع أن عمل السماط أوفر له ويصرف ذلك وكذا جوامكهم وعليقهم في أول الشهر من حاصله ، وكانت له ثروة زائدة ومال جزيل وسلاح عظيم وبرك هائل يشاهد حين توجهه في التجاريد ونحوها ويكون في سفره منفردا عن الأمراء ولم ينفك عن إقامته ببيته مشتغلا بأنواع الملاعب والعلاج بالحجارة ، ولا يتزوج حفظا لقوته ، وكان ممن تجرد إلى البلاد الشامية صحبة قرقماس الشعباني . ومات الأشرف قبل عود الأمراء من ارزنكان إلى البلاد الحلبية وكتب بحضورهم ورسم لهذا بتوجهه إلى القدس بطالا فكانت منيته به في ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين . أرخه العيني . وكان عاقلا عارفا ذا سكينة مليحا أحمر اللون أسود اللحية مستديرها إلى الطول أقرب يقرأ يسيرا ويحفظ بعض المسائل مع قلة الكلام والعشرة للناس والحرص على جمع المال وعدم صرفه إلا في طريقه رحمه الله . سودون التركماني . في سودون اليشبكي . سودون تلي . في سودون المحمدي . 1056 سودون الجكمي أخو نائب الشام اينال الجكمي لأبويه في آخرين هذا أصغرهم . تأمر في الدولة الظاهرية جقمق ووجهه الظاهر لأخيه المذكور بخلعة الاستمرار ثم عاد إلى القاهرة فأقام بها يسيرا ، وعصى أخوه فاتهمه الظاهر بأنه يتألف له الجند والأمراء وقيل إن ذلك ليس ببعيد فقبض عليه وحبسه أكثر من عشر سنين ثم أطلقه وأنعم عليه بإقطاع هين بدمشق فاستمر بها إلى أن قدم في دولة الأشرف مع المنفيين فلم يقبل عليه السلطان بل أقام بطالا فقيرا حتى مات في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وأرسل له السلطان بعشرة دنانير يجهز بها عفا الله عنه . سودون الجلب . في سودون الظاهري . 1057 سودون الحمزاوي الظاهري برقوق . كان خصيصا عنده ثم تنكر عليه وضربه ضربا مبرحا وحبسه ثم أخرجه إلى البلاد الشامية ، وبعد موته بمدة قدم القاهرة وصار من جملة أمرائها ، ثم ولي نيابة صفد في صفر سنة أربع وثمانمائة ثم استقدم القاهرة وصار أحد المقدمين شاد الشربخاناه ثم خازندارا ثم رأس نوبة النوب ، كل ذلك في التي تليها ثم حبس بإسكندرية ثم أفرج عنه بعد يسير